|

موقع مسرحيون
www.masraheon.com
والدور الذي يقوم به
في إثراء
الثقافة المسرحية
المصدر: إذاعة طهران العربية
حاوره: احمد الحيدري
مدير موقع مسرحيون وهو أول موقع عربي يعنى بالفنون المسرحية، مدير تحرير
الموقع قاسم مطرود
ولد في عام 1961م ببغداد العراق وفي عام 1979م دخل معهد الفنون الجميلة
ببغداد قسم الفنون المسرحية فرع الإخراج ثم التحق بأكاديمية الفنون الجميلة
في عام 1994م
ودخل في أكاديمية هلفروسام في هولندا وحصل على دبلوم في مجال الإعداد وتقديم
وإخراج البرامج التلفزيونية وحصل على العديد من الشهادات التقديرية.
الكتب التي ألفها هي
طقوس وحشية، للروح نوافذ أخرى، رثاء الفجر، الجرافات لا تعرف الحزن، نشرب
إذن وقد ترجمت اغلب أعماله إلى اللغة الهولندية.
ولديه العديد من الكتب تحت الطبع.
المحاور: أهلا بك أستاذ قاسم مطرود.
الضيف: أهلا بكم وشكراً جزيلاً.
المحاور: اليوم سوف يختص الحوار معك حول موقع مسرحيون وسأبدأ هذا الحديث
بهذا السؤال عن موقع مسرحيون وابدأ من فكرة هذا الموقع من أين جاءت ومتى
بدأت؟
الضيف: الفكرة حقيقة هي عندي منذ أكثر من عشرين عام وقد يكون هذا
الجواب فيه شيء من الغرابة، إن أحدا لا يصدق كيف هذا قبل عشرين عاماً ولم يكن
حينها قد توفرت خدمة الانترنيت.
وأنا في العراق كان يهمني أن اجمع النصوص المسرحية العراقية في كل مدينة
عراقية, حيث كنت اطلع واسمع عن أزمة نص مسرحي وأزمة مسرح وأزمة في كل شئ ولكن
على حد علمي هناك الكثير من الكتاب والمبدعين المسرحيين الذين لم ينالهم الحظ
في التعريف بمنجزاتهم الإبداعية، وعندما وصلت أوربا رأيت الأمر متاح لي وانه
بامكاني أن استغل ثورة المعلومات وتقنية الكمبيوتر والانترنت فشرعت في إنجاز
إنشاء هذا الموقع والبداية كان خجولة كأي بداية، الموضوعات بسيطة وقليلة لكن
بدأ يكبر بشكل سريع جداً وغير متوقع حتى اكبر من أحلامي، كان يعنى بالمسرح
العراقي لكن فيما بعد تلقيت العديد من الرسائل من المبدعين العرب ويقولون
فيها: بان هذا الموقع فيه ما يشملنا فأرجو أن توسعه وبالفعل تغير اسمه من
المسرح العراقي إلى مسرحيون وفتحت نوافذ كثيرة على المسرح العربي والمسرح
العالمي.
المحاور: طيب أستاذ قاسم هذا الحديث يأخذني إلى هذا السؤال وهو تقسيم
الموقع الذي تتحدث عنه، يعني خصصت نافذة للمسرح العالمي وخصصت نافذة أخرى
للمسرح العربي يعني إذا تحدثنا عن احتواء هاتين النافذتين على ماذا تحتوي من
نصوص مسرحية أو حتى غير نصوص المسرح؟
الضيف: بالنسبة لنافذة المسرح العربي تشتمل كل الأنشطة والمسرحيات
يعني الفنون المسرحية يعني سينوغرافيا، النص المسرحي، المقال المسرحي، النقد
الصحفي وكل ما يتعلق، مقال في الديكور، في الإضاءة أي شئ يتعلق بالفنون
المسرحية.
والمسرح العالمي أيضا أخذت كل ما يكتب، عن المسرح العالمي، التجارب الحديثة
هنا وهناك، إذ يحتاجون في الوطن العربي، يحتاجون آخر التطورات في أي بلد
أوربي كان أو أمريكا أو كندا يحتاجون آخر التجارب المسرحية، آخر النصوص
المسرحية وأيضا فتحت هذه النافذة وفيها العديد من المقالات.
المحاور: يعني في هاتين النافذتين ليست فقط نصوص مسرحية بل هناك حتى ما
يدخل في أحدث التقنيات المسرحية المستخدمة الآن في عدة دول متقدمة ولها تجارب
في هذا المجال؟
الضيف: بالضبط في موضوع مهم منشغلين فيه الإخوة العرب إلا وهو
الملتيميديا الذي اشتغل عليه، مهرجان القاهرة التجريبي آخر مهرجان كان فيه
موضوع الملتيميديا موضوع واسع والعرب لم يشتغلوا فيه بسبب التكنولوجيان
الموجودة فيه والتي يستخدمها الفرنسيون وفي هولندا وفي أي بلد آخر أيضا
تناولنا مقالات كثيرة في هذا الجانب وناشدنا الكتاب أو المبدعين العرب
الموجودين في أوربا والذين عملوا ضمن الفرق المسرحية التي لديها باع كبير في
تجارب الملتيميديا على سبيل المثال أن يكتبوا لنا.
وأنا كتبت انه نحتاج أن نفتح صفحات خاصة عن السينوغرافيا وننتظر مقالاتكم أو
غيرها وبهذا الشكل نوسع الإطار الفكري أو المنهجي في موقعنا مما يجعلنا أن
ندفع الحركة المسرحية في وطننا العربي ولان إخوتنا يحتاجون هذا المنجز وخاصة
الذين هم في الداخل، طبعاً اغلبها تأتي على شكل ايميلات من الأخوة العرب من
الداخل، يريدون شيئاً عن هذا الموضوع أو عن المسرح التجريبي، موجود المسرح
التجريبي في كتب كثيرة لكنهم يريدون آخر شئ وأحدث شئ ومن حقهم.
المحاور: طبعاً وهي فرصة لمن يبحث عن هذه المواضيع في هذا الموقع إذ إنشاء
الله سيجد ما يبحث عنه.
الضيف: يقيناً هو الذي أسعدني وحفزني وبالحقيقة إن العمل متعب ويحدث
بشكل يومي الذي يسعدني هو النجاح للموقع والإطراء من قبل الآخرين وتواصلهم مع
الموقع وهذا شئ مهم جعلني اشتغل في اليوم كذا ساعة وكأني لم اعمل شيئاً، طلبة
الدراسات العليا يسألوني كثيراً عن مادة معينة أو فرع معين أو اسم معين
ويطلبون لو حبذا أن اكتب مقالات عنه وبالفعل وأنا لا اعرف هذا الطالب من أين
ربما يكون من المغرب أو الجزائر أو من مصر وأرسل لهم مواد كثيرة على الموقع
احصرها بأيميلات وأرسلها لهم ويستفيدون منها في الماجستير أو الدكتوراه أو
البكالوريوس أو أي شهادة وتخصص آخر.
المحاور: جيد جداً انتقل إلى هذا السؤال الذي يتعلق بالنص المسرحي أيضا
خصصت نافذة عن النص المسرحي والمسرح في المنفى هل هناك فرقاً كبيراً بين النص
المسرحي الذي يكتب في الوطن يعني في بلاد الكاتب والنص الآخر المسرحي الذي
يكتب في المنفى؟
الضيف: إذا كنت تعني بناء النص من
حيث مجال الحرية للنص المسرحي أو بناء النص كنص إبداعي هناك خلاف كبير طبعاً
النص الذي يكتب في المنفى غير النص الذي يكتب في الداخل وفي الداخل وفي الوطن
العربي هناك الرقيب هو الكبير والواسع فالرقيب دائماً نضعه قبل كل شئ نضعه
قبل الفكرة ونضعه قبل الإبداع وقبل الكلمة لكن هنا في المنفى ليس لدينا أي
رقيب نكتب ما نشاء, وهذا لا يعني إن كل من في المنفى كتبوا أحسن من في الداخل
المحاور: ما ذكرته يدل على أن النص في أوطانها اقل إبداعا من النص المكتوب في
المنفي أو المهجر؟
الضيف:
حرام نقول هذا أن نقرن ما بين الإبداع والمبدع ومرحلة كتابة النص، المبدع
يكتب في أي مكان كان، مبدع يخرج في أوربا وما عنده ضغوطات سيزيد من إبداعه
أما الغير مبدع وتضعه في قصر وكل شئ له مفتوح وهو لا لملك شيئا لا يبدع وهذا
لا يعني أن النص في الداخل متأخر لا النص مقرون بالمبدع، عندنا نصوص متقدمة
جداً.
المحاور: طيب أعود إلى النص المسرحي في المنفى وتحديداً المسرحي، ما هي
الفوارق وما هي المميزات للنص المسرحي الذي يكتب في المنفى إن ناقشنا عملية
الإبداع ولكن هناك أشياء أخرى بالطبع في مثل النصوص المسرحية؟
الضيف: اختيار الموضوع, يعني في الداخل موضوعاتنا تختلف عن موضوعاتنا
في الخارج، أنا رجل مسرحي وصار لي ست سنوات في المنفى ولكن إلى هذه اللحظة
يتهموني بأني أعيش في العراق وهذا ليس اتهاماً بل يسعدني واعتبره شئ عظيم,
مشكلتي لازالت هي العراق لا أستطيع أن أنسى الظلم الذي كان في بلدي وعندما
اكتب تحضر أمامي هذه الأشياء كلها، لكن كثير من الآخرين أن كانوا على مستوى
الإخراج أو على مستوى التأليف موضوعه تغير وبدأ يناقش موضوع التفسخ العائلي
في ارويا وبدأ يناقش ضياع الأولاد في المنفى، لأنه مفسوح له المجال بالبوح
والبدأ بطرح موضوعات كان يعتقدها في بلده ممنوعة عليه.
المحاور: مسألة الحرية والدوائر الحرة المتاحة في المنفى، من بعد الأسئلة
التي دارت حول موقع مسرحيون والنوافذ العدة والنص المسرحي في المنفى اصل الآن
إلى هذا السؤال أحببت أن نتحدث وربما جاء ضمن حديثنا في بداية هذا اللقاء عن
أهمية الموقع بالنسبة للثقافة العربية وللثقافات الأخرى أيضا وخاصة للثقافة
المسرحية، ماذا يضيف ويعطي هذا الموقع بالنسبة للثقافات التي ذكرت؟
الضيف: والله أحس أن هذا السؤال يوجه إلى غيري يعني أتمنى أن يكون هذا
الموقع أضاف إلى الثقافة المسرحية، الثقافات الأخرى قضية أخرى واصلاً هو موقع
خاص بالفنون المسرحية وعلى حد علمي انه ليس هناك مسرحي يعمل بالمسرح في وطننا
العربي ولا يعرف موقع مسرحيون هذا ليس مدحاً للموقع ولكن حقيقة لأنه بدأت
صلتي بكل المسرحيين العرب في كل البلدان من خلال الموقع وتأثير الموقع على
الآخرين أتمنى أن يسأل به فنانين آخرين لأني لا أريد أن أقول ما هو تأثيره
وماذا يقال عنه وعلى حد علمي انه مؤثر وهو جسر للتواصل بين المسرحيين العرب.
المحاور: طيب في هذا المضمار أيضا وحول تجارب المسرحيين الآخرين مع الموقع
أيضا تجاوب الجمهور مع هذا الموقع أيضا ذكرت تجاوب طلاب الجامعات مع الموقع
لنتحدث عن هذا الموضوع؟
الضيف: مثلاً عندي نافذة نصوص مسرحية وهذه كانت الأزمة الكبرى في
وطننا العربي وكان الصراخ دائماً أزمة نصوص يعني لو ذهبنا الآن إلى رابط نصوص
مسرحية حوالي أكثر مئة نص مسرحي وهذه النصوص اغلبها قدمت في وطننا العربي من
خلال موقع مسرحيون يعني يتصلون ويبحثون عن هذه النصوص في الكثير من البلدان
وعليّ أنا أن أوصل بين المخرج والمؤلف الذي ألف النص ويحدث أن يقوموا بالعمل
ويمثلوه وهذا أيضا من فوائد التواصل بين المسرحيين العرب وفائدة موقع
مسرحيون.
المحاور: يعني هذا الكلام يأخذنا إلى إن بعض النصوص أو حتى النصوص التي
وصلت مثلت على خشبة المسرح؟
الضيف: الكثير منها الكثير من النصوص التي نشرها موقع مسرحيون مثلت.
المحاور: هذا عن تجاوب المسرحيين مع الموقع، ماذا عن تجاوب الجامعيين
والجمهور؟
الضيف: أيضا طلاب الجامعات، المعنيون في فنون المسرح فطالب جامعة يدرس كيمياء
وفيزياء ليس له علاقة بالموقع وطبعاً نكون واقعيين، طلاب الجامعات المعنيين
بالمسرح، أيضا هناك المثقفين الموسوعيين، المضطلعين، الذي يحب يقرأ مسرحاً
يحب أن يطلع على موقعنا ويكتبون آرائهم وليس هنالك رأي واحد بالضد مع الموقع
الكل يمدحون الموقع ويعتبرونه فاتحة خير وهو رافد من الروافد الهامة في الوطن
العربي وهذا طبعاً يسعدني.
المحاور: وهذا ما نتمناه أيضا، طيب الآن انتقل إلى السؤال الأخير وهو هل
يفكر قاسم مطرود والكتاب والمشاركون في هذا الموقع في إضافة جديدة لموقع
مسرحيون وهل هناك إضافات مستقبلية إن شاء الله؟
الضيف: والله أنا أمنيتي الأوسع أن أجد في يوم من الأيام مؤسسة تدعم
الموقع وشريفة تتبنى المواد الموجودة في الموقع فعلى سبيل المثال النصوص
المسرحية المنشورة لدينا في الموقع ممكن نشرها على شكل كتب وبهذا نستطيع أن
نصدر منشورات ومطبوعات، موضوعات كثيرة هناك في مجال النقد وهناك باب آخر في
الموقع اسمه مكتبة مسرحيون فيها كتب مسرحية فقط، اطروحات التخرج أو كتب
مترجمة عن المسرح وأتمنى أن تنشر في كتب مستقلة و أن أجد في احد الدول مؤسسة
تتكفل بطبع هذه الكتب وتكون الاستفادة أوسع واكبر.
المحاور: إنشاء الله وهذا ما نتمناه ولكن أيضا هي محاولة من الأستاذ قاسم
مطرود إخراج النصوص المسرحية من الموقع لتصل إلى أماكن أخرى عن طريق الكتاب،
بالطبع لا يسعنا إلا أن نشكرك شكراً كبيراً على قبول هذه الضيافة في هذا
اللقاء.
الضيف: ألف شكر لحضرتكم وعلى الجهد الذي بذلتموه للإطلاع على الموقع
وعلى هذه الأسئلة الذكية وشكراً جزيلاً.
|